الصفحة الرسمية للشيخ أبي بصير الطرطوسي
3.5K subscribers
1.41K photos
76 videos
152 files
624 links
الصفحة الرسمية للشيخ عبد المنعم مصطفى حليمة
كاتب وباحث
Download Telegram
سؤال: بعض الأشخاص المتنطعين، والمتأثرين بفكر الخوارج، صاروا يشنِّعون علينا احتفالاتنا بيوم التحرير، ويعتبرونها بدعة، وضلالة، ووطنية وثنية .. وقالوا: النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل مثل هذا .. فما الرد والجواب، جزاكم الله خيراً؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين. الاحتفالات بالنصر، والتحرير، والنجاح في ميادين العلم والعطاء، والجهاد، وغيرها من المناسبات السعيدة جائزة، شريطة أن لا تُسمَّى وتعتبر عيداً، ويحتفل بها كما يحتفل المسلمون في عيدَي الفطر والأضحى .. وأحياناً يكون الاحتفال بتلك المناسبات مندوباً له؛ وبخاصة عندما يوصل رسائل سياسية وقوية للمنافقين، والمتربصين شراً بسوريا الحبيبة، وهو الذي حصل من خلال احتفال الشعب السوري بمناسبة يوم التحرير، والنصر على الطاغوت المجرم، ونظامه الإجرامي البائد .. فهو ليس مجرد احتفال بعيد عن تلك الرسائل الهامة والمطلوبة، وبخاصة في هذه المرحلة .. وقد حصل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك، فقد أتت امرأةٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت:" يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي نذَرتُ أن أضربَ على رأسِكَ بالدُّفِّ "؛ أي إن عدت من الغزو سالماً، منتصراً على عدوك، قالَ صلى الله عليه وسلم:" أوفي بنذرِكِ ". أي أنفذي نذرك، والحديث صحيح، أخرجه ابو داود وغيره. وكانت المرأة مما قالت وهي تحتفل بمقدم وانتصار النبي صلى الله عليه وسلم:" أشرقَ البدرُ علينا، من ثنيَّاتِ الوَداعِ، وجب الشُّكرُ علينا ما دعا للهِ داعٍ ". وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم:" لتعلمَ يهودُ أنَّ في دينِنا فُسحةً، وإنِّي أُرسلتُ بالحنيفيَّةِ السَّمحةِ ". فهو احتفال، ورسائل سياسية هامَّة، ومطلوبة في آنٍ معاً، وهو ما يغفل عنه الغُلاة المتنطعون المشار إليهم في السؤال أعلاه.
بل له حق الطاعة في الحقِّ والمعروف

يُطالبون السيد الرئيس أحمد الشرع؛ بأن يحفظ على سوريا وحدتها، وأن يبسط الأمن في جميع ربوع الأراضي السورية، وبالعدالة الانتقالية، وبالسلم الأهلي، وأن يعمل على تطوير سوريا، وتقدمها، وأن يحسِّن من المستوى الاقتصادي، والمعيشي للناس .. وأن يبني للدولة مؤسساتها التي هدمها النظام البائد .. وقائمة المطالبات لا تنتهي، ولا تقف عند حد، فهي جريدة لها بداية وليس لها نهاية .. والرئيس، والفريق الحكومي معه يبذلون جهدهم المستطاع في تلبية المطالب العادلة والممكنة .. ثم بعد ذلك إذا طالَب الرئيس بما له من حق على الناس؛ أن يطيعوه في الحق، والمعروف، وأن يكونوا عوناً له على ما يطالبونه به .. استعظم المنافقون، والفلول، والحاقدون ــ الذين كانوا يلعقون حذاء الطاغية الفار بشار الأسد ومن دون أن يُطلَب منهم ــ هذا الطلب، وأنكروه عليه .. والسؤال الذي يفرض نفسه: كيف للرئيس ولفريقه الحكومي، أن ينهضوا بالبلد من مرحلة الصفر .. وأن يبنوا لها مؤسساتها القوية .. وأن يحققوا مطالب الناس العادلة .. ثم هو ليس له على الناس حق السمع والطاعة في الحق والمعروف .. وليس له الحق في أن يُطالب الشعب السوري أن يعينوه على ما يطالبونه به؟!!
10/12/2025
((غايتا عقيدةِ القضاءِ والقدرِ)) لعقيدة القضاءِ والقدرِ غايتانِ لا ينبغي للمرءِ أن يسهوَ عنهما. 1- الغايةُ الأولى تتعلَّقُ بذات اللهِ- سبحانَه-وبصفاتِه العظيمةِ التي يستحقُّها من غيرِ أن يشرِكَه فيها أحدٌ من خلقه،فعقيدةُ القضاءِ والقدرِ تعني أنَّ ما من شيءٍ في هذا الكونِ الفسيحِ - مهما دقَّ أو كبُرَ- إلاَّ بقدرٍ،وتعني أنَّ اللهَ قادرٌ على كلِّ شيءٍ.
فعقيدةُ القضاءِ والقدرِمن هذا الجانب إثباتٌ لما يستحقُّه اللهُ تعالى من صفاتِ الكمالِ والتعظيمِ لجلالِ أسمائه،وكمالِ صفاتِه جلَّ وعلا 2‐ أمَّا الغايةُ الثانيةُ،فهي تتعلقُ بالعبدِ ذاتهِ،إذ إنَّ من ثمارِ عقيدةِ القضاءِ والقدرِ أن تهِبَ المرءَ الأمنَ،والاطمئنانَ،والرِّضا،والزهدَ بما في أيدي الناسِ،والتفسيرَ لكلِّ ما يحدثُ له أو حولَه من غيرِ خوفٍ،أو جزعٍ.
هذا كلُّه يستلزمُ من العبدِ أن يزدادَ حباً وانقياداً لخالقه،وأن لا يخشى إلا اللهَ،ولا يقصِدَ إلاَّ اللهَ،فلله وحدَه الأمرُ من قبلُ،ومن بعدُ سبحانَه
لمن لا يحسنون قراءة وفهم ما نكتب، أقول: الخوارج الغلاة مجموعة من الأصول، والخصال، والأخطاء، يُنسَبون إليها، وتُنسب إليهم .. وعند مناقشة خطأ من أخطائهم؛ لا يعني ولا يلزم منه أن كل من وقع في هذا الخطأ أو قال به أصبح منهم .. فهذا تكثير لسواد الخوارج الغلاة في غير محله!
بستَانٌ جميلٌ عامِرٌ بالخيرِ والعَطَاءِ، على أطرَافِه بعضُ الأشْواكِ .. النَّاقِمُ الحَاسِدُ؛ لَا يَطِيبُ له النَّظَر إلَّا إلى الأشْوَاكِ، والمحِبُّ النَّاصِحُ؛ يَنظرُ إلى مجموعِ البُسْتَان!
من صفات سفهاء الخوارج الغُلاة؛ تضخيم الصغائر، والمحتملات، والمتشابهات، والتكفير بها، وترتيب الأحكام عليها، والتي منها سفك الدم الحرام!
من صفات سفهاء الخوارج الغُلاة؛ أن أعينهم لا تقع إلا على السيئات مهما صَغُرت، ولا يطيب لهم الحديث إلا عن السيئات مهما صَغُرت، وتَعمى أبصارهم عن الحسنات مهما عظُمَت .. يؤذيهم ويؤرقهم الحديث عن الحسنات .. ولغلوهم في إعمال مناظيرهم في السيئات؛ أحياناً يرون الحسنات سيئات!
من صفات سفهاء الخوارج الغُلاة؛ أن السيئات عندهم مهما صَغُرت تُذهِب الحسنات مهما عَظُمت .. فلأدنى سيئة أو خلاف قد يكون مستساغاً، يَكْفرُون فضلَك، وحسنَاتِك مهما عظُمَت، ويضعونك في خانة المغضوب عليهم، والضالين، ويلصقون بك جميع الأوصاف التي تفيد الكفر، والتكفير؟!
من صفات سفهاء الخوارج الغُلاة؛ أن الأصل عندهم سوء الظن بالمسلمين، وتقديم سوء الظن على حسن الظن .. واعتبار حسن الظن بالمسلمين، انبطاح، وتميع، ومداهنة، ونفاق، وتملق .. لا يطيقون تحسين الظن بعالم من علماء المسلمين يخالفهم فيما هم فيه من الغلو، والشطط، والسفاهة!
من صفات سفهاء الخوارج الغُلاة؛ انتفاء التأويل، والأعذار، وإقالة العثرات، ورفع الحرج، من قواميسهم، ولغتهم، وأحكامهم .. فهم حقاً بلاء عظيم، ووباء خطير؟!
مِن صفاتِ سُفهَاءِ الخوارجِ الغُلاة

من صفات سفهاء الخوارج الغُلاة؛ تضخيم الصغائر، والمحتملات، والمتشابهات، والتكفير بها، وترتيب الأحكام عليها، والتي منها سفك الدم الحرام!

من صفات سفهاء الخوارج الغُلاة؛ أن أعينهم لا تقع إلا على السيئات مهما صَغُرت، ولا يطيب لهم الحديث إلا عن السيئات مهما صَغُرت، وتَعمى أبصارهم عن الحسنات مهما عظُمَت .. يؤذيهم ويؤرقهم الحديث عن الحسنات .. ولغلوهم في إعمال مناظيرهم في السيئات؛ أحياناً يرون الحسنات سيئات!

من صفات سفهاء الخوارج الغُلاة؛ أن السيئات عندهم مهما صَغُرت تُذهِب الحسنات مهما عَظُمت .. فلأدنى سيئة أو خلاف قد يكون مستساغاً، يَكْفرُون فضلَك، وحسنَاتِك مهما عظُمَت، ويضعونك في خانة المغضوب عليهم، والضالين، ويلصقون بك جميع الأوصاف التي تفيد الكفر، والتكفير؟!

من صفات سفهاء الخوارج الغُلاة؛ أن الأصل عندهم سوء الظن بالمسلمين، وتقديم سوء الظن على حسن الظن .. واعتبار حسن الظن بالمسلمين، انبطاح، وتميع، ومداهنة، ونفاق، وتملق .. لا يطيقون تحسين الظن بعالم من علماء المسلمين يخالفهم فيما هم فيه من الغلو، والشطط، والسفاهة!

من صفات سفهاء الخوارج الغُلاة؛ انتفاء التأويل، والأعذار، وإقالة العثرات، ورفع الحرج، من قواميسهم، ولغتهم، وأحكامهم .. فهم حقاً بلاء عظيم، ووباء خطير؟!
مَا مِن خَيرٍ تَبحَثُ عَنه في المذَاهِبِ الوَضْعِيَّةِ، والفَلْسَفِيَّةِ، إلَّا والقُرآنُ الكَرِيمُ قَد سَبَقَ إليه، ودَلَّ عليه، بصُورَةٍ أَكمَل، وأَجمَل.
((تحريمُ ما يأخذُه عمالُ الدَّولةِ من هدايا،ورُشىً خلالَ عملِهم في الدوائرِ الرَّسميَّةِ)) عن أبي حُمَيدٍ السَّاعِديِّ قال: استعملَ النبيُّ- صلى الله عليه وسلم- ابنَ اللُّتْبِيَّةِ،رجلاً من الأَزْدِ،على الصَّدقةِ،فجاء بالمالِ فدفعَهُ إلى النبيِّ- صلى الله عليه وسلم- فقال: هذا مالُكم،وهذه هديةٌ أُهْدِيَتْ لي،فقال له النبيُّ- صلى الله عليه وسلم-[ أفلا قعَدْتَ في بيتِ أبيكَ وأُمِّكَ،فتنظُرَ أَيُهْدى إليكَ أم لا ؟]
ثم قام النبيُّ-صلى الله عليه وسلم- خَطيباً ،فحمِدَ اللهَ وأثنى عليهِ،وقال:[ ما بالُ عاملٍ أبعثُهُ،فيقولَ: هذا لكم،وهذا أُهْدِيَ لي! أفلا قعَدَ في بيت أبيهِ،أو في بيتِ أمِّه حتى ينظُرَ أَيُهْدى إليهِ أم لا ؟. والذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ!لا ينالُ أَحَدٌ منكُم منها شيئاً إلاَّ جاءَ به يومَ القيامةِ يحمِلُهُ على عُنُقهِ.بعيرٌ له رُغَاءٌ،( صوتُ البعير)،أو بَقَرَةٌ لها خُوارٌ( صوتُ البقرة)،أو شاةٌ تَيْعِرُ ( صوتُ الشَّاةِ) ثم رفع يديهِ حتى رأيْنا عُفْرتي إبْطيْه( قال الأصمعيُّ: عُفْرةُ الإبطِ هي البياضُ ليس بالنَّاصعِ، بل فيه شيء كلون الأرضِ). ثم قال- صلى اللهُ عليه وسلم-[ اللهم هل بلَّغْتُ ؟] مرتين. مسلم
اللهم كن مع أهلنا في غزة، ارفع عنهم البلاء، وأدخل عليهم الدفء .. وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
كيفَ يَليقُ بالمرءِ أن يَغفلَ عن ذِكرِ الله، واللهُ تعالى يقول:" أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأنا معهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، إنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وإنْ ذَكَرَنِي في مَلَإٍ، ذَكَرْتُهُ في مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ منهمْ ..."مسلم. ويَكفينا من اللهِ أن يَذكُرَنَا في نَفْسِه سُبحَانه.
[ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ]؛ فلَن يضرك المخالِفُون المعرِضُون شَيئاً، مَا دُمتَ قد تَوكَّلتَ على اللهِ حقَّ التوكُّلِ، فمَن يتوكَّل على اللهِ؛ فهو حَسْبُه، وكَافِيه، [ إِنَّكَ ]؛ يا محمَّد صلى الله عليه وسلم، ومَا تَدعُو إليه، [ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ ]النمل:79. الواضحِ، البيِّن، والجليِّ، الذي لَا لبْسَ فيه، ولا غمُوضٍ .. لا يخفَى على بَصيرٍ، ولا يَختلِفُ فيه عاقِلٌ .. وعليه، فمَن أرادَ الحقَّ المبِين، فليلْتَمِسْه تحديداً في هَدي وسيرةِ سَيِّدِ المرسَلِين، صلوات الله وسلامه عليه .. ومَن أرادَ النَّجاةَ في الدُّنيا والآخِرَةِ، فليَلتَمسْهَا في هَدْي وسيرةِ سيدِ المرسَلِين، صلواتُ الله وسلامه عليه .. مفهومُ المخالَفَة أن كل ما خالَفَه، وخالَفَ سُنَّتَهُ المطهَّرة فهو البَاطلُ المبِين .. وكلُّ مَن نشدَ الحقَّ المبِين مِن مَنهجٍ يُخالفُ منهجَ سيدِ المرسَلِين لَن يَصلَ إلى مُبتغَاه، ومَآله إلى مَزيدٍ من التِّيهِ، والضَّيَاعِ، والباطِلِ المبِين.
"الحَيُّ القيُّومُ" من أعظمِ أسماءِ اللهِ الحُسْنى "الحيُّ القيُّومُ" من أعظمِ أسماءِ اللهِ الحسنى،بل هما الاسمُ الأعظمُ،فعن أنسٍ- رضي الله عنه- أنه كان مع رسولِ اللهِ- صلى الله عليه وسلم- جالساً،ورجلٌ يُصلي، ثم دعا:" اللهمَّ إني أسألكَ بأنَّ لك الحمدَ،لا إلهَ إلا أنت المنانُ بديعُ السماواتِ والأرضِ،يا ذا الجلالِ والإكرامِ،يا حيُّ يا قيُّومُ فقال النبيُّ- صلى الله عليه وسلم-[ لقد دعا اللهَ باسمِه العظيمِ الذي إذا دُعيَ به أجابَ،وإذا سُئلَ به أعطى] صحيح سنن أبي داود
ويدلُّ القيُّومُ على أمورٍ: 1- معنى الأزليَّةِ ما لا يدُلُّ عليه لفظُ القديمِ.2- على كونِه- سبحانه- موجوداً بنفسه 3- والقيُّومُ أبلغُ من(القيَّامِ) لأن الواوَ أقوى من الألف 4- ويفيدُ قيامَه- سبحانه- بنفسِه،وإقامتَه لغيرِه،وقيامَه عليه5 -وهو يفيدُ دوامَ قيامِه- سبحانَه- وكمالَ قيامِه
واقترانُه بالحيِّ، يستلزمُ سائرَ صفاتِ الكمالِ،ويدُلُّ على بقائها ودوامِها؛ولهذا كان قولُه- جلَّ وعلا-[ اللهُ لا إلهَ إلاَّ هو الحيُّ القيُّومُ] أعظمَ آيةٍ في القرآن،كما ثبتَ ذلك في الحديثِ الصحيحِ...فاعلمْ ذلك- أخي المسلمَ يا عبدَ اللهِ-وادعُ اللهَ-جلَّ وعلا- بهذا الاسمِ العظيم.
[ إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى ]؛ هؤلاء أمواتُ الأحيَاءِ؛ جِيَفٌ تمشِي على الأرضِ .. قَلبٌ ميِّتٌ، وجَسدٌ يَرتَعُ، كما تَرتَعُ البهَائمُ .. لا همَّ لهم سِوَى إشبَاع رَغَباتِ ونزَوَات الجسَدِ، لا غَير .. فهؤلاء لهم حُكمُ الأمواتِ الذين لا يَسمعُون، ولو سَمعُوا لَا يَفقَهُون، ولَا يَنتفِعُون ممَّا يَسمَعُون .. ورغمَ أنَّك يَا محمَّد ـ ومَن تَبِعَك من المؤمنِين ـ على الحقِّ المبِين إلا أنَّك لا تَستطيعُ أن تُسمعَ الحقَّ لهذا الفَريقِ من النَّاسِ، فلَا تُذهِبْ نَفسكَ عليهم حَسَرَات، [ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاء إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ]النمل:80. كذلك الأصَم الذي لا يَسمعُ؛ الذي جمعَ على نفسِه ثَلاثَةَ أدْوَاءٍ: عَدَمُ السَّمَاعِ. والإدبَارُ عمَّا يُقالُ له؛ فبدلاً من أن يُقبلَ بوحهِه، يُدبر ويُعطِي ظَهرَه. والفِرَارُ بعيداً ومُسرعاً عمَّا يُقَالُ له، إمعَاناً في الإعرَاضِ، وعدَم الرغبَةِ في السَّمَاعِ .. فهذا الصنفُ من النَّاسِ؛ الذي تجتمعُ فيه الخصَالُ الثَّلاثَةُ الآنفَة الذِّكْرِ، مَهمَا حَاوَلتَ معه، أيضاً لَا يمكنُ أن تُسمِعَه شَيئاً مِن الحقِّ المُبِين الذي أنتَ عليه، ومَن تَبِعَك مِن المؤمنِين.
على قَدْرِ التّوكّلِ، وانتفاءِ التَّعلّقِ بالأسبابِ، تتَدَخَّلُ العِنَايةُ الإلهيّةِ، وعلى قَدْرِ تَعلّقِ القَلبِ بالأسبَاب، على قَدْرِ ما تُرفَع العِنَاية الإلهيّة، ويُترَكُ المرءُ لأسبَابِه، [ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ]الشعراء:80. كلمةٌ مَليئةٌ باليَقين، تخرجُ من فيِّ أبي الأنبياءِ، شيخ الملّةِ، وإمام الموحّدِين، إبراهيم عليه السلام.